المجد ينشر البيان الكامل للمرجع الديني السيد علي السيستاني بشأن الانتخابات

المجد ينشر البيان الكامل للمرجع الديني السيد علي السيستاني بشأن الانتخابات

بيان السيد  علي السيستاني

المجد يعلن مقال الإشعار التام لمكتب المرجع الديني السيد علي السيستاني بخصوص انتخابات البرلمان 2018 المقررة في 12 من ايار الحالي، الذي أتى فيه، انه مع اقتراب توقيت الانتخابات النيابية يسأل العديد من المدنيين عن موقف المرجعية الدينية العليا من ذلك الحدث السياسي الهام، وبهذا الصدد ينبغي إخطار أمور ثلاثة وهي ان المرجعية الدينية "سعت منذ وقوع النسق الاستبدادي الماضي في ان يحلّ موضعه نسقٌ يعتمد التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة عبر العودة الى صناديق الاقتراع، في انتخابات دورية حرّة ونزيهة، وهذا ايماناً منها بانه لا بديل عن سلوك ذلك المجرى في حكم البلد إن اريد له مستقبل ينعم فيه الشعب بالحرية والكرامة ويحظى بالتقدم والازدهار، ويحافظ فيه على قيمه الاصيلة ومصالحه العليا".


واضاف "من هنا أصرّت المرجعية الدينية على سلطة الانتزاع ومنظمة الامم المتحدة بالإسراع في اجراء الانتخابات العامة لإتاحة الاحتمالية في مُواجهة العراقيين لتقرير مستقبلهم بأنفسهم، عن طريق اختيار الاشخاص الاكفائ بكتابة القانون الأساسي الدائم وتعيين اعضاء السلطات العراقية".
واستدرك "اليوم وبعد مرور خمسة عشر عاماً على هذا الزمان الماضي لا تزال المرجعية الدينية نحو رأيها من ان سلوك ذلك المجرى يُشكّل ـ من حيث المبدأ ـ الخيار السليم والمناسب لحاضر البلد العراقي ومستقبله، وانه لا مفر من تفادي السقوط في مهالك الحكم الفردي والنظام الاستبدادي تحت أي ذريعة او عنوان".
كما أشار الى "ان المساهمة في تلك الانتخابات حق لكل مواطن تتوفر فيه المحددات والقواعد القانونية الرسمية، وليس هناك ما يُلزمه بممارسة ذلك الحق الا ما يقتنع هو به من مقتضيات المصلحة العليا لشعبه وبلده، نعم ينبغي ان يلتفت الى ان تخليه عن ممارسة حقه الانتخابي يعطي احتمالية اضافية للآخرين في انتصار منتخبيهم بالمقاعد البرلمانية في الدولة وقد يكونون بعيدين للغايةً عن تطلعاته لأهله ووطنه، ولكن في الخاتمة يوجد مرسوم المساهمة او عدمها متروكاً له وحده وهو مسؤول عنه على كل تقييم، فينبغي أن يتخذه عن إدراك كامِل وحرصٍ بالغٍ على اهتمامات البلد ومستقبل ابنائه".
وشدد أيضا "ان المرجعية الدينية العليا تؤكد وقوفها على مسافة إحدى جميع المنتخبين ومن مختلَف الكشوف الانتخابية، بمعنى أنها لا تساند أيّ فرد أو ناحية أو لائحة على الاطلاق، فالأمر كله معزول لقناعة الناخبين وما تستقر عليه آراؤهم في أعقاب التحليل والتمحيص، ومن اللازم عدم السماح لأي فرد او ناحية باستغلال عنوان المرجعية الدينية أو أيّ عنوان آخر يحظى بمكانة خصوصا في نفوس العراقيين للاستحواز على انتصارات انتخابية، فالعبرة كل العبرة بالكفاءة والنزاهة، والالتزام بالقيم والمبادئ، والذهاب بعيدا عن الاجندات الاجنبية، وتبجيل سلطة التشريع، والاستعداد للتضحية في طريق انقاذ الوطن وخدمة المدنيين، والقدرة على تطبيق برنامج واقعي لحلّ الظروف الحرجة والمشاكل المتفاقمة منذ أعوام طوال".
واختتم بالقول ان "الطريق الى التيقن من هذا هو الاطلاع على المسيرة العملية للمرشحين ورؤساء قوائمهم ـ ولا سيما من كان منهم في مواقع المسؤولية في الدورات الفائتة ـ لتفادي السقوط في شِباك المخادعين من الفاشلين والفاسدين، من المجرَّبين أو غيرهم".



بيان السيد علي السيستاني بشأن الانتخابات

وألحق "إلا أن من الملحوظ ان المجرى الانتخابي لا يؤدي الى نتائج مرضية الا مع توفر عديدة محددات وقواعد، منها: أن يكون التشريع الانتخابي عادلاً يرعى تحريم اصوات الناخبين ولا يسمح بالالتفاف عليها. ومنها: أن تتبارى الكشوف الانتخابية على برامج استثمارية وتعليمية وخدمية قابلة للتنفيذ بعيداً عن الشخصنة والشحن القومي او الطائفي والمزايدات الاعلامية. ومنها: أن يُحظر التدخل الخارجي في أمر الانتخابات سواء بالدعم المالي أو غيره، وتُشدّد الجزاء على هذا. ومنها: إدراك الناخبين لسعر اصواتهم ودورها الهام في رسم مستقبل البلد فلا يمنحونها لأناس غير مؤهلين ازاء ثمن بخس ولا اتّباعاً للأهواء والعواطف او رعايةً للمصالح الشخصية او النزعات القَبلية او نحوها".
علي الحسيني السيستاني
واردف انه "من المؤكد ان الاخفاقات التي رافقت التجارب الانتخابية السابقة ـ من سوء تسخير السلطة من قبل عديدٍ ممن انتخبوا او تسنّموا المناصب العليا في السلطات، ومشاركتهم في أصدر الفساد وتضييع المال العام بصورة ليس لها مثيل في السابق، وتمييز أنفسهم برواتب ومخصصات عظيمة، وفشلهم في اداء واجباتهم في خدمة الشعب وتوفير الحياة الكريمة لأبنائه – لم تكن الا نتيجة طبيعية لعدم تنفيذ الكثير من المحددات والقواعد الضرورية ـ ولو بدرجات متباينة ـ نحو اجراء هذه الانتخابات، وهو ما يلمح ـ بصورة او بأخرى ـ في الانتخابات الجارية كذلكً، ولكن يوجد الامل قائماً بإمكانية تصحيح مجرى الحكم وإصلاح شركات الجمهورية عن طريق تضافر مشقات الغيارى من ابناء ذلك البلد واستخدام سائر الاساليب القانونية المتوفرة لهذا".






تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية تكشف عن استمارة التقديم على قروض العاطلين

إطلاق استمارة منصة توظيف العراقية لمساعدة الباحثين عن عمل الحصول على وظائف

عاجل اسماء الرعاية الاجتماعية روابط جميع المحافظات